أحمد بن يحيى العمري

436

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

صاحب حماة في خدمته إلى الحفير ، ثم أعطاه الدستور بعد ذلك فعاد مكرما مغمورا بالصدقات السلطانية . وفيها ، رمى السلطان الملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور قلاوون بجعا بجهة [ العباسة ] « 1 » بالبندق ، و [ أرسله ] « 2 » للملك المنصور صاحب حماة فقبله وبالغ في إظهار الفرح والسرور بذلك ، وأرسل إليه تقدمة جليلة . وفيها ، خرج أرغون بن أبغا بخراسان على عمه تكدار المسمى بأحمد سلطان ، وسار إليه واقتتلا ، فانهزم أرغون وأخذه أحمد أسيرا ، وسأل الخواتين في إطلاق أرغون وإقراره على خراسان فلم يجب أحمد إلى ذلك [ وكانت ] « 3 » خواطر المغل قد تغيرت على أحمد بسبب إسلامه وإلزامه لهم بالإسلام فاتفقوا على قتله ، وقصدوا أرغون بالموضع الذي هو معتقل فيه وأطلقوه ، وكبسوا الناق نائب أحمد فقتلوه ، ثم قصدوا الأردو فأحس بهم السلطان أحمد فركب وهرب [ فتبعوه ] « 4 » وقتلوه ، وملكوا أرغون بن أبغا بن هولاكو وذلك في جمادى الأولى من هذه السنة . وفيها ، قتل أرغون الصبيّ سلطان الروم الذي اقامه البرواناه بعد قتله أباه حسبما تقدم ذكره في سنة ست وستين وست مئة « 5 » ، وكان اسم الصبي المذكور غياث الدين كيخسرو بن ركن الدين قليج أرسلان بن كيخسرو بن كيقباذ ، وفوض اسم سلطنة الروم إلى مسعود بن عز الدين كيكاوس ، [ وهذا

--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 4 / 17 ) ، وأصل العباسة ، فيه : العباسية ، وهو تحريف . ( 2 ) : في الأصل : ادعى ، وهي لفظة غامضة ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 3 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر نفسه . ( 4 ) : في الأصل : فأتبعوه ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 5 ) : راجع : ص 412 .